لا يخطئ الظن بالمستقبل الأفضل من تابع أطوار الاستشارات الوطنية الجارية في البلاد حول العديد من الملفات و أهنها بالخصوص الحوار مع الشباب و الاستشارة الوطنية حول التشغيل، فالظروف التي توفرت و الحيثيات التي رافقت جولات الحوار بين مختلف الاطراف المشاركة قد خلقت انطباعات جد ايجابية إلى حد أمكن معه التطلع بتفاؤل لحدوث تطورات ايجابية قريبة تمهد لنقلة نوعية في المشهد السياسي العام قد تجد ترجمتها الملموسة خلال السنة الانتخابية القادمة.
إن تنظيم سنة كاملة من الحوار مع الشباب و تتويجه بميثاق وطني شبابي يفترض أن يكثف في محتواه و توصياته مشاغل الشباب و رؤاه و تطلعاته المستقبلية. إن عملا من هذا القبيل لا يمكن أن يمر بدون أثر مهما حاول البعض التقليل من أهميته و الاستنقاص من مصداقيته، فالحوار الذي استأنست به الدولة في التعاطي مع قضايا الشباب يجب ان تدعو إلى تثبيته و ترسيخه كآلية دائمة و حتى بديلة عن كل أشكال التعامل غير المرضي مع الشباب و سواهم من الفئات و الجهات.
إن المنطق الجدلي منطق الاحتفاظ و التجاوز يدعونا إلى تثمين تجربة الحوار مع الشباب رغم ما يحيط بها من نقائص و معوقات، وإلى البناء على مكتسبات هذه التجربة من خلال تجاوز ط
























